مجمع الكنائس الشرقية

74

قاموس الكتاب المقدس

لإبراهيم وسارة بأن يكون لهما ابن . وبعد أن حملت سارة نظرت إلى سيدتها باحتقار لأنها كانت عاقرا فطردتها سيدتها ، ولاقاها ملاك الرب في الطريق وأمرها أن ترجع إلى سيدتها وإلى بيت إبراهيم ، ووعدها بأنها ستلد ابنا تسميه إسماعيل وأنه يكون أبا لجمهور من الناس ، وأنه سيسكن البرية كحمار وحشي ( تك 16 : 5 - 14 ) وبعد أن رجعت هاجر ولدت إسماعيل لما كان إبراهيم ابن ست وثمانين سنة ، وبعد أن كان له في أرض كنعان عشر سنين ( تك 16 : 3 - 16 ) . وقد ختن إسماعيل في الثالثة عشرة من عمره ( تك 17 : 25 ) وهي السن التي يختن فيها الأولاد العرب في الوقت الحاضر . وفي الوليمة التي أقيمت بمناسبة فطام إسحاق سخر إسماعيل من أخيه الصغير وكان إسماعيل حينئذ قد بلغ السادسة عشرة من عمره . فألحت سارة على إبراهيم أن يطرد هاجر وابنها فطردهما ( تك 21 : 8 - 14 ) . فتاهت الأم وابنها في برية بئر سبع في جنوب فلسطين وكانا على وشك الهلاك من الظمأ . فأرى الله هاجر بئر ماء ووعدها ثانية بأن ابنها إسماعيل سيصير مصدر أمة عظيمة . ومنذ ذلك الحين سكن إسماعيل في برية فاران في جنوب فلسطين على حدود شبه جزيرة سيناء وأصبح ماهرا في استعمال القوس . وأخذت له أمه زوجة من بلادها ، من مصر ( تك 21 : 15 - 21 ) وولد له اثنا عشر ابنا الذين أصبحوا آباء القبائل العربية ( أنظر " إسماعيليين " ) وولد له أيضا ابنة اسمها محلة ( تك 28 : 9 ) أو بسمة ( تك 36 : 3 ) وقد تزوجها عيسو . وقد اشترك إسماعيل مع إسحاق في دفن أبيهما إبراهيم في ممر بالقرب من حبرون ( تك 25 : 9 ) . وقد مات إسماعيل بعد أن بلغ من العمر 137 سنة ( تك 25 : 17 ) . ويستخدم الرسول بولس إسماعيل في العهد الجديد رمزا لأولاد إبراهيم حسب الجسد وليس حسب الروح ، وهم تحت عبودية الناموس وكانوا يضطهدون أبناء الموعد أي المسيحيين ( غلا 4 : 22 - 31 ) . ويقول العرب أنهم من نسل إسماعيل . والتقاليد العربية تقول أن الابن الذي أراد إبراهيم أن يقدمه ذبيحة هو إسماعيل لا إسحاق حسبما نعرف من الكتاب المقدس . وتنتقل هذه التقاليد بمشاهد حياة إبراهيم وإسماعيل من جنوب فلسطين إلى مكة التي يقولون أن هذه الحوادث جرت فيها . ( 2 ) إسماعيل بن نثنيا من الأسرة المالكة في يهوذا . فبعد خراب أورشليم في سنة 587 ق . م . جاء إسماعيل وبعض من ضباط جيش يهوذا المشتت وأعلنوا خضوعهم لجدليا ، الحاكم اليهودي الذي عينه نبوخذنصر ملك بابل حاكما على أرض يهوذا . ولكن بعليس ملك عمون شجع إسماعيل فقصد سرا أن يخرج الكلدانيين من بلاده ، وربما كان يقصد أيضا أن ينتزع العرش لنفسه . وكان إسماعيل وعشرة من رجاله في ضيافة جدليا في المصفاة فقتلوا جدليا وقتلوا جنوده من اليهود والكلدانيين . وحتى يبقى جرمهم سرا قتلوا سبعين حاجا يهوديا كانوا مارين بالمصفاة في طريقهم إلى أورشليم وأسروا جميع سكان المصفاة ومن ضمنهم بنات الأسرة اليهودية المالكة ، وكن من أقرباء إسماعيل . وانطلقوا في طريقهم إلى عمون فأدركهم يوحانان بن قاريح ورجاله وأنقذوا جميع من سباهم إسماعيل من المصفاة وهرب إسماعيل مع ثمانية من رجاله إلى عمون ( 2 ملو 25 : 25 وإرميا 40 : 7 و 41 : 18 ) . وكان من نتيجة اغتيال جدليا الحاكم الذي عينه البابليون على يد إسماعيل ، إن اضطر جماعة من اليهود إلى الهرب إلى مصر خوفا من انتقام البابليين ( إرميا 42 : 1 - 43 : 7 ) وقد تركت جريمة إسماعيل أثرا لا يمحى في أذهان اليهود حتى أنهم أصبحوا بعد